اليوم هو الاثنين سبتمبر 24, 2018 12:07 pm   جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين [ DST ]

تسجيل الدخول

اسم المستخدم:
كلمة المرور:
الدخول تلقائياً  

قوانين المنتدى


رجاءً اضغط لمشاهدة قوانين القسم



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 6 مشاركة ] 
   
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: الدلالة والتنجيم اشكالات واجوبة
مشاركةمرسل: السبت فبراير 17, 2018 8:03 am 
غير متصل
المشرف العام
صورة العضو الشخصية

اشترك في: الخميس فبراير 18, 2010 9:29 pm
مشاركات: 7125
ورد سؤال أو عدة اسئلة عن النظرية التي نتبعها ونعتقد بها في هذا العلم ( دلالات النجوم أو التنجيم ) وهي نظرية الدلالة وكان هذا بمجموعة نهران في واتساب رأيت ان انقلها هنا في المنتدى لاهميتها وقد تكون هذه الرسالة بها توضيح لنقاط عدة ولكن ولكي يقرئها اكبر عدد من المهتمين سوف احاول الايجاز بالجواب وعدم التطويل والرد على أي سؤال في التعقيبات.

أستاذنا الكبير الأستاذ مناضل، وكل الإخوة الفضلاء
لا شك أننا ننشد تحقيق المسألة بعلم لا بعاطفة مجردة
ولهذا لو قلت لشخص غير مقتنع بالتنجيم : أقسم الله بمواقع النجوم وأقسم الله بالخنس ، سيقول لي نعم أعرف ذلك !! ولكن أين وجه الدلالة على ما تستدلون به من أحوال الناس و الأحداث ؟!
وما تأمرون به من صدقات مخصصة منسوبة لزحل والمشتري وغيرها ؟! وما تدعونه من نحس محدد بوقت محدد؟!
هل أقول له : يصعب شرح نظرية الدلالة؟! سيقول لأنها باطلة ولا سبيل إلى شرحها أصلا !!
أم أقول له نحن ممن لا يقول بنظرية التأثير ؟! سيقول والذين يقولون وستنبطون الأحكام ذاتها التي تستنبطونها ؟ أم أقول له علماء كثيرون قالوا به ؟ حسننا و علماء آخرون رفضوه!! أم أقول ثبت بالتجربة ؟ حسنا : السحر ثبت بالتجربة أيضا !! فلا بد أن يكون الدليل صحيح الثبوت صحيح الدلالة .
وبصراحة أظن أنه ينبغي أن لا نلومهم لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره ، والتصور السائد عن التنجيم إنما ساد بسبب الأخطاء الموجودة فيه ، بل حتى نحن المنتمون إلى هذه المجموعة أسألكم بالله كم سنة تهتم و ضللتم !! قبل أن تلتقوا بالأستاذ مناضل وأمثاله ممن صفوا هذا العلم من الشوائب و الشركيات والدجل؟!!

بينما هؤلاء المحرمين للتنجيم – وإن كنا نخالفهم – هم في الحقيقة يرجعون إلى قواعد محكمة مأخوذة من أدلة صحيحة ليس هذا مقام تفصيلها، و كما أننا نُجهِّلهم في حكمهم فهم يُجَهِّلونَنا في حكمنا !!

على سبيل المثال :

القاعدة الأولى من القواعد المقررة عند كل أهل الملة أن صرف العبادة لغير الله شرك أكبر مخرج من الملة (دون أن أخوض في التفاصيل و ماهية العبادة المقصودة ... ألخ)

وبالتالي فهم يحكمون على من يتقرب للكواكب بالذبح والعبادة بأنه مشرك شركا أكبر مخرجا من الملة ، ونحن متوافقون معهم فنقول إن الكواكب لا تسير نفسها بنفسها و لا تتحكم في الناس و إنما هي مخلوقة والله عز وجل يسيرها . هذه القاعدة الأولى وقد فرغنا من النقاش معهم فيها ونحن و إياهم وكل أهل الملة متفقون عليها.

القاعدة الثانية : أن من نسب السببية لشيء لم تثبت له فهو مشرك شركا أصغر غير مخرج من الملة، فإذا جاء شخص وعلق على يده مجموعة عقد من قماش واعتقد فيها أن الله عز وجل جعل فيها النفع والضر مع أنه لم يثبت علميا أنها سبب لنفع معين أو ضر معين ، فهذا يحكمون عليه بالشرك الأصغر ولكنهم لا يخرجونه من دائرة الإسلام ، أما لو جاء و علق على يده قطعة قماش متصلة بجهاز قياس الضغط واعتقد أنه يقيس الضغط فلا أحد يقول أنه مشرك لأن هذا النفع ثبت علميا !! ونحن أيضا متفقون معهم في هذه الحالة ولذلك لم نأخذ بنظرية التأثير !!

ثالثا : بقي موضع الخلاف بيننا ( أتباع المدرسة المناضلية !!) وهؤلاء المُحَرِّمون في موضع واحد هو : هل للنجوم دلالة تشخيصية كدلالتها على أحوال الطقس والفصول الأربعة ودخول الشهر وخروجه و السنة الميلادية والقمرية ؟ أم أن الاستدلال بها يدخل في الكهانة ؟!

فإذا استطعنا إثبات علمية هذا الفن ، ولم ننسب فيه شيئا من التأثير للكواكب، ولا دخولا له في علم الغيب؛ فأجزم أننا نستطيع إقناع أي شخص محرِّم بجواز بل استحباب بل وجوب تعلم هذا العلم !!!



وحينها سيقولون : يجب على المسلمين تعلم هذا العلم لأنه من القوة التي أمر الله بها ، قال تعالى : (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)!! وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ألا إن القوة الرمي) وتسديد الرمي إنما يكون بإطلاقه في الوقت المناسب ، وما لا يتم الواجب به فهو واجب !!! وعشرات الأدلة التي لن يجد أحد بد من الاستدلال بها .



ولكن قبل حلم اليقظة هذا لابد من نقل شيء من أدلتهم ، فقد يستغرب البعض إذا قلت إن من علماء الإسلام من قال أن الكواكب والنجوم مؤثرة في الإنسان ولكنه تأثير في غير علم التنجيم الذي نتحدث عنه ، ويستدل بتأثير المد والجزر على جسم الإنسان و لهذا شرع صيام الأيام البيض ، وأنها مسخرة كما أخبر الله في كتابه : ( والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ) وأن هذا التسخير للنفع، ومنه : الليل والنهار و البرد والحر والتيبيس والترطيب ...ألخ، وبالتالي فإن من ينفي هذا التأثير فقد ألغى أثر السبب و هذا مخالف للعقل والنقل .

أما وجه تخصيص التأثير الذي ذكرته أعلاه بالجانب الطبيعي وليس بعلم التنجيم هو قول النبي صلى الله عليه وسلم عندما توفي ابنه عليه الصلاة والسلام ( إبراهيم ) فصادف يوم خسوف الشمس فقال بعض الناس : خسفت الشمس لموت إبراهيم ( اللام سببية أو مسببية يعني بسبب موته أو نتيجة لموته ) فرد عليهم النبي صلى الله عليه وسلم : (‏ إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللّه لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ‏)، مع أن الخسوف عند المنجمين يدل على ذلك !

ويستدل المانعون أيضا بحديث : (‏ من اقتبس شعبة من النجوم، فقد اقتبس شعبة من السحر ‏)‏‏. والحديث أغلب علماء الحديث على ثبوته وخصوصا العلماء الكبار من المحدثين والشُّرَّاح ابتداء بأبي داوود و عبد الحق الإشبيلي و النووي والعراقي والذهبي و ابن مفلح وابن حجر العسقلاني والسيوطي و الشوكاني وغيرهم من المتقدمين ناهيك عن المعاصرين ، والذي لم يصحح الحديث سندا صحح معناه !!
أعود – والكرى يداعب الأجفان - إلى خلاصة ما قاله أستاذنا الكبير:

الكون كله متأقلم ...

الكون كله نشأ من نظرية الانفجار العظيم ( إذا ثبتت – و إذا لم تثبت ؟! )

قوانين الكون متشابهة وما يجري على الإنسان يجري على الكون كله ..

القانون الكلي للكون والذي حاول أينشتاين الوصول له ربما يكون مختبأ في نظرية الدلالة..

الدلالة هي التناسق والتنافر بين كل مكونات هذا الكون...

مواقع الكواكب واتصالاتها تدل على ما يحدث من حركة الكون ، و من تابع حركات الكواكب فكأنه يراقب وضع الكون بحالة مرئية..

كل هذا لن نختلف عليه، ولكن لا بد من توضيح ماهية نظرية الدلالة

فإما أن نقول أنها دلالة بدون تأثير و بالتالي ليس في الكواكب نحس يحتاج إلى صدقة معينة أو علاج معين ، وإن وجد النحس فهو من غير الكواكب وإنما هي دليل عليه ولا دخل للنجوم والكواكب في العلاج، وبالتالي ليس هناك اختيارات ولا أرصاد !! لأنني إذا قلت بالاختيارات فقد قلت بالتأثير !!

أو أقول إنها دلالة ممزوجة بتأثير ، وبالتالي أدخل في خلاف : التسيير و التخيير، وكذلك أستدل بأدلة التأثير مثل المد والجزر والتيبيس والترطيب..ألخ، ولكن لن أجد دليلا على كل حكم من أحكام التنجيم وبالتالي سأقول بالتأثير في أشياء ، وسيكون القول بالتأثير في أشياء أخرى ضربا من الكهانة لأنه دون دليل علمي.
أو أستدل على دلالة الكواكب لما سيحصل من أحداث أستدل على ذلك بدليل التتبع والاستقراء ، وأن علماء الفلك تتبعوا هذه الحوادث عبر آلاف السنين ثم توصلوا لهذه القوانين وهذه العلاجات ، وهذا الجواب يلزم منه الدَّور لأنني سأضطر لتفسير نتيجة هذا التتبع والاستقراء ، فإن التتبع والاستقراء هو تتبع الجزئيات للوصول إلى قاعدة كلية فهل هي نظرة الدلالة أم نظرية التأثير ؟!!!!
ثم هذا الاستقراء والتتبع ترد عليه إشكالات أخرى منها أن استنباط الأحكام متفاوت، وكل له طريقته، وقد تكون الطريقة صحيحة ثم لا تحصل الدلالة كما قال الأستاذ مناضل مرة أن مجرد العلم بالأحداث في بعض الأحيان يبطلها و يمنع وقوعها!

ثم حتى لو انتخبنا طريقة فإن الإجابة الفلكية ليست دليلا على الواقع وإنما هي حسب رأي الأغلبية أو الشائع عند الناس كما قرره الأستاذ مناضل في غيرما موضع ، بينما هذه الكواكب تسير في تناسق كوني بتسيير من الله عز وجل ، و صنع الله عز وجل متقن لا يوصل إلا إلى الحق لا إلى رأي الأغلبية أو الشائع ، بل قال سبحانه ( إن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون ) فأصبح الحكم المستنبط خرصا و ظنا لا إحكاما و واقعا !! بينما الاستدلال بالنجوم على التوقيت ودخول الشهر أو السنة والمواسم هو استدلال محكم لا يتبع الشائع بل هو الحق بذاته .
وأعتذر على الإطالة .. ولي عودة بعد الاختبارات - بإذن الله – لذكر طائفة أخرى من الأدلة الشرعية تربطها علاقة خفية بعلم الفلك ..



اردت اولا ان اجيب عن هذه التسائلات بشكل مفصل وحول كل مقطع منها الا ان هكذا جواب سيكون طويل وممل للقراء وخاصة لغير المطلعين كثيرا أو من يمر على هذا العلم مرور الكرام لذا سوف اجيب بطريقة اخرى فيها من الاختصار الشيء الكثير ويمكن الرد على أي استفسار .

تنقسم كل هذه التسائلات الى

1- مصداقية التنجيم
2- كيف يعمل التنجيم بالتاثير أو الدلالة
3- موقف الشريعة الاسلامية منه وهل هو حلال أو حرام


1- مصداقية التنجيم

التنجيم بكل قوانينه وقواعده غريب جدا للانسان البسيط الذي يعتمد على حواسه الخمس فقط في استكشاف العالم وقد لا يجد له أي مصداقية فهو ليس كمثل النار التي يشعر بحرارتها ويمكن ان تحرقه وليس مثل أي مادة جامدة يمكنه ان يلمسها وليس مثل الطب مثلا الذي يعالجه بشكل سريع أو بطىء من امراضه وليس مثل كل علم يعتمد على نتائج سريع وواضحة لذا من الطبيعي ان يراه غريب وغير قابل للتصديق لدى كل من لم يكن لديه اطلاع على العلوم التي تحتاج تفكير وتأمل وتفسير منطقي أو عقلي لاحوال العالم لذا فقد سمي هذا العلم علم الفلاسفة أو انه من علوم الفلاسفة لانهم من استخرجوه واستنتجوه من تأمل طويل باحوال العالم ويوجد نظرية ثانية تقول ان اول من اشار له هو ادريس عليه السلام وقام البشر بتطويره لاحقا .

لذا ولكي نكون واضحين ولا نبتعد عن الحقيقة كثيرا فأن التعرف على مصداقية التنجيم وحقيقة وجودة وتاثيره بقوانينه وقواعده لا يمكن ان يدركه الا شخص مطلع على تاريخه الطويل أو شخص تعلمه أو جربه وبطريقه صحيحة فهنا الاول الذي تابع تاريخه سيرى انه يمتد لالاف السنين ولا يمكن ان يخلوا ذكره عند جميع الامم المتحضرة التي اهتمت بالعلوم العقلية أو الطبيعية فنجده متواجد بقوة لدى السومريين والبابلين والمصريين واليونان والرومان والفرس ولدى العرب في عز حضارتهم وايضا اهتمام الاوربيين فيه عندما انطلقوا في مسيرة التحضر بعد افول حضارة العرب .
لذا اول ما يخطر للذهن لماذا اهتمت هذه الامم المتحضرة في وقتها بهذا العلم ولماذا اعطوه هذا الاهتمام البالغ ولماذا كان هناك انشاء لمراصد فلكية ومدارس ومكتبات من اجل التنجيم تحديدا وليس لغيره بل ان علم الفلك نفسه لم يكن لينشىء وترسى قواعده لولا اهتمام الملوك والشعوب بالتنجيم لذا كان علم الفلك نتيجة من نتائج البحث عن المصداقية والدقة في التوقعات وهذا ما يقوله لنا التاريخ نفسه ويمكن المراجعة للتأكد .

1- اذن اثبات التنجيم الاول لغير المطلع هو التاريخ

اما اثبات المصداقية الثاني فهو التجربة
فكل من تعلم هذا العلم وفق قواعده واسسه الصحيحة وجربه بمختلف فروعه ( واعتقد ان الاخ السائل من المجربين ) فسوف يلاحظ قدر كبير من المصداقية تجعله يستغرب منه وتتعدى المصداقية فيه نسبة الصدفة وهنا التجارب ستكون قبل الفهم الصحيح لطريقته وكيف يعمل أي ان الدارس له والمجرب لنتائجه وتطبيقاته يلاحظ نجاح ومصداقية قبل الايمان به بشكل كامل لذا لا يمكن ان نقول ان تطبيقاته متاثرة بالنفس او الايمان كمثل الكثير من العلوم النفسية التي تستجيب وفق ايمان الشخص.

2- اذن الاثبات التنجيم الثاني لغير المطلع هو الدراسه والتجربة

وبعد محاولة فهم هذا العلم بعد الاطلاع على الاهتمام التاريخي الكبير فيه أو بعد تجربته بعد دراسته وتطبيقه أو سؤال اشخاص خبراء بهذا المجال وصدقهم في الكثير من الامور التي تتجاوز الصدفة هنا سيخطر السؤال الحتمي لاي انسان كيف يعمل هذا العلم ولماذا هذه الدقة والمصداقية ؟

وفي هذه المرحلة تولدت النظريات لطريقة عمل التنجيم والتي كانت في بدايتها هي نظرية التاثير التي آمن بها الكثير من الامم والشعوب بل ان القدر الكبير من المصداقية لهذا العلم والايمان بنظرية التاثير جعل جميع شعوب الارض تقريبا تؤمن بألوهية الكواكب والنجوم ولالاف السنين ولم يتغير هذا الامر الا بعد ظهور الاديان السماوية لذا نرى ان ابراهيم عليه السلام الذي ولد في ارض بابلية في العراق حيث كانوا يهتمون كثيرا بهذا العلم بحيث انهم ارسوا جميع قواعده واصوله تقريبا يذكر له قول في القران حيث يقول ( فنظر نظرة في النجوم فقال اني سقيم ) وهذا اثبات الاهتمام الكبير بهذا العلم والتصديق به في زمنه ومحاولة ابراهيم الدخول لما بعد التنجيم للتعرف على من يحرك الكواكب نفسها التي يؤمن بتاثيرها الناس في ذلك الوقت وهذا يعطينا فكرة حول التقدير اللاهي لمن يحاول النظر وراء عقائد الناس ويحاول استكشاف حالها وبشكل عقلي لان ميزة ابراهيم حسب ما يذكره لنا القران انه فكر وتمعن في ما يعتقده الناس وحاول ايجاد مبرر عقلي ولم يصدق بشكل تقليدي فقط لذا يقول لنا القران

۞ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (74) وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79)

في هذه الايات يرينا سبحانه الطريقة العقلية التي اعتمدها ابراهيم حيث انه يقول لنا ان الرسالة أو النبوة لم تنزل عليه بشكل اعتباطي أو عشوائي ولكن بسبب ذكائه وتفكيره في ما وراء عقائد الناس كما ذكرت
فهو يذكر انه لم يقتنع بالاصنام التي يعبدها قومه والتي كانت امثله وتجسيدات للكواكب لذا يقول سبحانه بعد ذكر الاصنام ان ابراهيم راى ملكوت السماوات والارض وهذا لان البشر في زمنه أو قومه كانوا مذهولين بالكواكب والنجوم لدرجة تجسيدها باصنام وعبادتها لذا كان الاستدلال العقلي لابراهيم انه نظر لكوكب وقال هذا ربي كما يقول قومه فلما افل اي غاب عرف ان هذا الكوكب محكوم بمسير وحركة فلكية لا يمكنه ان يتجاوزها وبهذا فهو ليس مخير بل مسير بقوانين الكون وبهذا لا يمكنه ان يكون اله مختار بما انه مجبور على الغياب .
فنظر بعدها للقمر وبعدها للشمس فراى وبنفس الحال انهم محكومين بقانون الطبيعة الذي لا بد ان يكون هناك من اسسه ووضعه بحيث يجعل هذه الاجرام الكبرى تسير وفق قانون ثابت لا يمكنها ان تغيره .

وفي الحقيقة ان استدلالنا على الدلالة هو بنفس نمط عقلية ابراهيم هذه واسبابه التي ذكرها ولكن بشكل اعمق واكثر تفصيلا

فقد ذكر مؤسسي نظرية الدلالة الكثير من الاشكالات على نظرية التاثير مشتقة من قوانين وقواعد التنجيم نفسه لذا لا يفهمها كما قلنا غير المطلع على هذا العلم أما الغير مقتنع به من الاساس فلن يجدي معه سرد المنطق الذي اشتقت منها الدلالة , فلا يمكن ان تحاور انسان بالنتائج العقلية لعلم لم يدركه ولم يعلمه من الاساس لذا كان هذا الحوار ومحاولة معرفة الطريقة هي لمن تجاوز العقبة الاولى وعرف التنجيم بأي طريقة كانت

اثبات نظرية الدلالة وبطلان التأثير

1- قواعد التنجيم واسسه الفلكية تعتمد على نظام هندسي يقول ان محيط الدائرة 360 درجة وعليه وبعد ان اعتبرت الارض كره كان محيطها 360 درجة وتم تقسيم البروج عليها فكان كل برج يتكون من 30 درجة
الاشكال هنا ان هذا التقسيم كله هو تقسيم بشري فلا نرى في الطبيعة هذه الدرجات ولا التقسيم البروجي وانما وضع الانسان هذا التقسيم ليسهل عليه فهم وقياس الطبيعة فقط لذا كيف يمكن ان تكون لدرجة وهمية وضعت من اجل الفهم فقط والقياس الصحيح كيف يمكن ان يكون لها أي تاثير مختلف عن غيرها .
وهذا يشمل البروج نفسها ففي النظام الاستوائي فان الحمل هو الدرجات ال30 التي تكون بعد نقطة الاعتدال الربيعي وبعده الثور وبعده الجوزاء الخ ولا نرى أي تغير للسماء وفق تغير نظام البروج الا التغير المناخي طبعا والذي يخالف احيانا طبيعة البروج كمثل القول ان السرطان مائي مع انه يكون في فصل الصيف الذي يجف فيه المناخ .
اذن هذا التقسيم بشري فقط ولا يوجد في الطبيعة بهذا النظام لذا من المستحيل ان يكون لنظام وهمي تاثير

وهذا يشمل كل القواعد الاساسية للتنجيم والتي اشتقت منها قواعده كمثل القول ان للكواكب بيوت واشراف وهبوط ووبال مع اننا لا نرى أي تغير فيزيائي للكواكب عند دخولها هذه البروج فالشمس تبقى بنفس حالها ووضعها ان كانت بشرفها أو بيتها أو هبوطها أو وبالها وبقية الكواكب وكذلك بقية الاقسام كمثل المثلثة والحد والوجه والاتصالات التي هي عبارة ان زوايا منظورة من الارض فقط وايضا استقامة الكواكب وتراجعها وهذا من منظر الارض فقط فلا يوجد رجوع للكواكب بالحقيقة وايضا جميع قواعد واسس التنجيم لا نرى لها اثرا في الطبيعة وهذا يعني انها مقاييس بشرية فقط كمثل الهندسة التي قسمت العناصر وفق ما يفهمه البشر فلا نرى في الطبيعة جسم مربع تماما أو كروي تماما أو مستطيل تماما أو مثلث تماما وان راينا هذا سوف نتعجب لان الطبيعة لا تعتمد هذا النظام الهندسي الذي نميل له ونحاول ان نبني بيوتنا حسبه وكذلك الرياضيات فلا نرى الطبيعة تمارس الجمع والطرح والقسمة ولا نرى ارقام تتطاير في الهواء أو انظمة رياضية ولا جبر ولا مقابلة ولا جيب وجيب تمام وظل وزاوية فهذه كلها انظمة بشرية لفهم الطبيعة ولكن ومع ذلك فأن كل هذه العلوم تعمل مع الانسان ويرى فيها فائدة كبيرة لانه وصل لمرحلة التأقلم ما بين عقليته وبين الطبيعة بواسطة هذه العلوم وهذا ما كان في التنجيم ايضا .

أي ان نظرية الدلالة في الحقيقة هي نتاج تفكير ما بعد الاقتناع بالتنجيم وليست نظرية يحاول الشخص بها اثبات وجود التنجيم فأن كل ما ذكرناه من انعدام وجود قوانين وقواعد التنجيم في الطبيعة تجعل حالة النفي له اقرب من حالة اثباته ولكن من يجرب قواعده ويفهم طريقته الفلسفية الفنية سيرى انه يجيب وتكون نتائجه صادقة لذا لا بد ان يوجد تفسير لذلك وبما ان نظرية التاثير يستحيل عقليا ان تكون مع كم الاوهام والمقاييس التي تشكل هذا العلم اذن لا بد من نظرية اخرى يعمل بها وتكون نتائجه حسبها صحيحة لذا اشتق المؤسسين نظرية الدلالة.

لان نفي وجود الشيء بعد تجربته ورؤية تحققه فيه الكثير من الغباء فهنا انت تجعل عقلك القاصر هو المقياس وعدم ادراكك لعلة الشيء لا يعني عدم وجوده
أو ان نفيت وجود شيء مع اثبات التاريخ وجوده والاهتمام به من كبار العلماء والذين بعقلهم تكونت الحضارة البشرية فيه الكثير من التكبر والغباء ايضا فهنا ان قلنا التنجيم نقول الرازي والخوارزمي والبتاني والبيروني وبطليموس وهيبارخوس ونصير الدين الطوسي وابن سينا وتايخو براهي وجوهانز كبلر ونيوتن والكثير الكثير من العلماء الذي اهتموا بهذا العلم اهتمام كبير لذا مجرد اهتمامهم يجب ان يثبت مصداقية لا بد ان تكون لسبب .
وكما ذكرت بعدها التجربة ستثبت مصداقيته والتي يجب ان تكون بسبب
وهنا كما ذكرت نسلط الضؤ على قواعده واسسه التي من المؤكد لم يفهمها غير المطلع لنكتشف انه يستحيل ان تكون هذه القواعد قائمة على تاثير اذن لا بد من سبب اخر .

ولوجود اشارات كثيرة للدلالة في القران نفسه كمثل ( وعلامات وبالنجم هم يهتدون ) وبتفكير فلاسفة المسلمين اللذين هم من اشتقوا هذه النظرية ولهم السبق بتأسيسها وحسب علمي لا يعرفها الى الان أي فلكي أو منجم غير مسلم بل ان المسلمين انفسهم تغيب عنهم هذه النظرية ولي الشرف ان اكون حامل لوائها في العصر الحديث بتفكير هؤلاء الفلاسفة كما ذكرت نتجت نظرية الدلالة التي سوف يراها المؤمن بها متجسده في كل زوايا الكون ويرى ان الادلة والعلامات متواجده في كل شيء لذا بعد ادراك الدلالة وانها الطريق الوحيد لعلم التنجيم سوف يكون السؤال التالي وهو

وكيف تعمل الدلالة اذن

وقد كتبت مقالة قبل سنين حول هذا الموضوع لا بأس ان ننقلها هنا

منذ القدم اعجب الانسان واستغرب ايضا من الدوران الذي يراه حوله وفي كل مكان ان كان دوران فعلي كمثل حركة الكواكب والنجوم وان كان دوران رمزي معنوي كمثل عودة الانسان لارذل العمر بعد كبره بالسن ، فكل شيء يراه الانسان حوله يدور وكذلك هو نفسه يدور حول نفسه او حول محيطه الذي يعيش فيه او حول العالم كله لان الارض تحمله وتدور حول الشمس ، وهذا الدوران اصبح رمز من الرموز المقدسة لدى الانسان نراه واضحاً بشدة باغلب الطقوس الدينية التي مارسها ، فمنذ اقدم العصور بدأ الانسان يطوف حول الكعبة مقلداً بذلك الدوران الذي يراه في كل شيء ، وبما ان هذا الطواف هو امر من اوامر الله سبحانه وتعالى نفسه ، فهو يحمل السر الاكبر الذي ارادنا الله ان نركز عليه ونفكر به ايضا بفرضه على عباده فلا يتحقق مفهوم الحج لاي انسان ان لم يقلد الكون كله بطوافه هذا وبنفس الجهة التي تدور فيها الكواكب حول الشمس .

اذن الدوران الفعلي والرمزي هو الاساس الذي خلق الكون به ، وهذا الدوران يمكن ان يكشف لنا مفهوم الدلالة التي نشير لها في موقعنا دائما ونقول انها وسيلة احكام النجوم التي تستخدمها لتفسير كل شيء ، فدوران الكواكب حول الشمس والذي نراه كأنه يحصل حول الارض نفسها يسير بنفس الطريقة التي تدور فيها جميع الاشياء حول نقطة ما حتى الذرات التي تدور حول النواة والنواة نفسها التي تدور حول نفسها اذن الرابط بين جميع الاشياء هو الدوران وقبل ذلك فهو الحركة اذن جميع الاشياء تشترك باكثر من نقطة يمكن توضيحها بالاتي

1- المادة : فكل الاجسام لا بد ان تتكون من مادة ما .
2- الكتلة : فالكل مادة كتلة .
3- الحركة : جميع الاجسام صغيرها وكبيرها متحرك .

ومن المؤكد ان تفاصيل كل نقطة تختلف فالمواد يمكن ان تختلف والكتل ايضا والحركات تختلف بالتأكيد ولكن نوعية الحركة هي غالبا او دائما الدوران ، ولكن جميع الكون يشترك بهذه النقاط الثلاثة ( المادة الكتلة الحركة ) لذا بدراسة اجسام ما يمكن للجميع مشاهدتها وهي طويلة العمر بحيث يمكن مراقبتها لالاف السنين فمن الممكن ان نتعرف على الخصائص التي تربطها بغيرها من المخلوقات والكائنات ، لذا فمن المؤكد ان الكواكب والنجوم هي الاجسام الوحيدة التي تميزت بهذه الميزة ، فلا يمكن بالتاكيد مراقبة احجار او اشياء تتمتع بهذه الصفات الثلاثة التي تشترك بها المخلوقات ولمدة الاف السنين وبهذه السلاسة التي تتمتع بها الكواكب والنجوم ، لذا كان النظر الاول لها ومراقبتها وتجميع الملاحظات حولها وما يمكن ان يحصل بالكون عن طريق خصائص ترتبط بها هو الجزء الاعظم والافضل من تاريخ البشر الذي يمكن ان يقوده للنظر للخصائص المشتركة لكل شيء في الكون عن طريق اجسام محددة .

وربما يقول البعض وما الدليل على اشتراك هذه الكواكب والنجوم بما يحدث على الارض وسكانها ؟
فاقول ان الدليل هو المشاركة بالخصائص الاساسية التي ذكرناها ( المادة . الكتلة . الحركة ) لهذه الصفات الثلاثة اي الاساس في كل شيء فلا يوجد جسم لا يحتوي على مادة واياً كانت هذه المادة ان كانت كاربون او غيره فهي عبارة عن مادة وان اختلفت بالخصائص عن غيرها ، وايضا لا توجد مادة لا يوجد لها كتلة وان اختلف نوع المادة ايضا ، ولا توجد مادة في الكون ليست متحركة ، لهذه الخصائص الثلاث هي المشتركة بين الجميع والتي عن طريقة اشتق العلماء منذ الازل خصائص جميع الاشياء عن طريق مراقبة الكواكب والنجوم فقط .

ومن المؤكد ان جميع مواد الكون ذات اصل واحد وان اختلفت وهذا ما اثبتته نظرية الانفجار العظيم التي تقول ان البداية كانت بتكون مادة وانفجارها فكان هذا الانفجار هو المكون لكل شيء في الكون ولو ركزنا قليلا فسوف نشتق الاتي

1- المادة الاولى لا بد ان تكون متجانسة او بسيطة تماما والا لما انتظمت مع نفسها الى وقت الانفجار .
2- لا بد ان الانفجار سببه شيء من خارج هذه المادة وليس من داخلها والا لما انفجرت في وقت ما .
3- لا بد ان الانفجار كان باتجاه دائري وهذا يدل انه حصل بطرف من اطراف هذه المادة وليس في وسطها والدليل ان الاجسام كلها متحركة بحركة دائرية .
4- لا بد ان المواد التي انشقت عن هذه المادة الاصلية اشتركت فيما بينها بالحركة ولكنها اختلفت بالسرعة لان السرعة سوف تختلف ان حصل الانفجار بطرف من الاطراف وسوف تكون واحدة ان حصل الانفجار في الوسط تماما .

اذن نرى ان كل شيء في الكون مشترك بهذه النقاط كما قلنا

1- له مادة .
2- له كتلة .
3- متحرك .

ولكن مختلفة بنوع المادة والكتلة ومقدار السرعة ، ولكن مع ذلك يمكن التعرف على الخصائص الكلية وليست التفاصيل عن طريق دراسة هذه العناصر المشتركة في اي شيء ، يمكن مثلا التعرف على الكون كله عن طريق دراسة بيضة دجاجة كما قال نوستراداموس ، او عن طريق دراسة اوراق تاروت او عن طريق دراسة الرمل او اي شيء يشترك مع خصائص الكون كله ( مادة + كتلة + حركة ) فمن توفرت به هذه الخصائص الثلاث يمكن ان يشتق منه خصائص غيره بالتاكيد ، ولكن لان المادة والكتلة وسرعة الحركة مختلفة كما قلنا فان التفاصيل لا يمكن ادراكها ابداً وما يمكن ادراكه من الدراسة التي قلنا عنها هي خصائص كلية يمكن ان تحور وتفهم حسب خصائص الشيء المدروس ، فمثلا لو مثلت الامر بي انا مناضل واتكون من مادة وكتلة وحركة ولكن هذه العناصر التي اتكون منها لا يمكن ان تتطابق اطلاقاً مع شخص اخر وان كان ابو مناضل او ام مناضل فهناك اختلاف لا بد ان يحصل حتى وان كان النسب قريب جداً ، فهذا الاختلاف لو لم يوجد لكان يمكن ادراك جميع التفاصيل التي تخص مناضل ، وهذا لا يمكن تحقيقة بأي وسيلة من وسائل البحث او العرافة ايضا ، فكل ما يمكن معرفته هو الخصائص المشتركة التي تجمع الاشياء فيما بينها وتحور لكي نعرف ان حركة الكوكب مثلا ترمز لحركة مناضل في حياته وتقدمه وتراجع الكوكب يرمز لتوقف وحيرة يحصل في حياته ونظر الكواكب بسعادة لما بينها يمكن ان يرمز لتواصل مناضل مع غيره بطريقة جيدة اما نظرها بطريقة سيئة فيرمز لاتصال سيئ بين مناضل وغيره وهكذا ، فيجب ان توجد الرمزية بشكل اساسي في كل تفسير بسبب اختلاف الخصائص التي قلنا عنها ومع ذلك وان اخذنا بالرمزية بتماما فلا يمكن اطلاقا استيضاح جميع التفاصيل ، ولكن ومع ذلك فان حركة كل شيء وبطرق مختلفة تجمعها شيء واحد هو الحركة فكل شيء متحرك ولكن هذه الحركة تخضع لنوع مادته وكتلته سرعته ايضا ، وهذه الحركة الكلية التي تتفاعل معها الاجسام اسميناها قدر ، فالقدر هو التفاعل الدقيق الذي يحصل بين الكائنات بسبب اختلافها بالمادة والكتلة والسرعة ولكن اشتراكها بالحركة ، او يمكن ان نقول ان القدر هو النتيجة النهائية التي تحصل من تفاعل مواد وكتل وسرعات جميع الاشياء ويحصل بسببها نتائج متناسبة مع قوانينها ولكن وان كان القدر هو النسبة النهائية والنتيجة الفعلية ولكن مع ذلك يجب ان يكون له مادة وكتلة وحركة ذات سرعة ايضا ، فمثلا لو قلنا ان 1 + 2 = 3 فان رقم 3 هو نتيجة الرقمين المختلفين ولكن 3 سيكون له نفس خصائص الارقام لانه وان كان نتيجة رقمين فهو رقم ايضا لا بد ان يشترك معها بنفس الخصائص لذا قلت ان القدر الذي هو العصارة لكل شيء سيكون له نفس خصائص المواد التي هصرها فيما بينها واخرج نتيجتها ، لذا سوف يشترك القدر مع الكواكب والنجوم بمادة وكتلة وحركة ، وبهذا يمكن توقعه ومعرفة النتيجة التي وصل اليها بكل لحظة عن طريق مراقبة الكواكب والنجوم نفسها او اي مادة تتمتع بالخصائص التي تتمتع بها هذه الكواكب والنجوم ، ولكن وحسب مراقبتي لهذه النظرية وبحثي بعلم النجوم من سنين لاحظت ان حركة القدر وهو نتيجة تصادم الاشياء فيما بينها ربما لا تتزامن مع حركة الكواكب والنجوم احيانا ، فقد ذكرت بعدة مقالات اني لاحظت ان النتائج قد تسبق الاحكام الفلكية احيانا او تكون بعدها احيانا ، فمن المعروف في احكام النجوم ان كسوف الشمس يدل على حدث خطير يحصل وغالبا ما يكون سيء كمثل الزلازل والاعاصير والحرائق او الحروب والكوارث ، ولكن هذه النتائج حسب ما لاحظتها احيانا تحصل في المكان المحدد للكسوف قبل حدوث الكسوف نفسه واحيانا بعد الكسوف واحيانا تتزامن مع وقت الكسوف اي لا يشترط ان تكون نتائج التصادم ( القدر ) متناسبة مع سرعة الاشياء ( احكام النجوم ) ، وقد فسرت هذا بالحركة الدائرية المختلفة للاشياء فمن المعروف ان الكواكب لا تدور حول الشمس بدائرة كاملة بل بطريقة اهليليجية تبتعد الشمس فيها عن البؤرة وبهذا لا تكون هناك دائرة كاملة ، ولكن هذه الحركة قد تختلف فالذرات تدور حول النواة بدائرة كاملة ، اي ان الدوران حول مركز ما لا يشترط ان يكون بدائرة كاملة فربما كان اهليليجي او دائري وحتى الاهليليجي يختلف بمداه بين جسم واخر لذا ، يحصل هناك اختلاف بين نتائج احكام النجوم والوقائع الفعلية التي تحصل في الواقع فتكون الادلة التي تذكرها احكام النجوم سابقا او لاحقة للواقع التي ترمز اليه .

هذا هو اعتقادي بطريقة عمل احكام النجوم حاليا وربما يتغير الامر في المستقبل واتبنى طريقة اخرى ، ولكن بكل الاحوال لا اعتقد ابداً بنظرية تاثير الكواكب وقد وضحت سبب عدم اعتقادي هذا بعدة مقالات وسوف احاول تجميعها في هذا القسم لكي يطلع عليها الاعضاء بسهولة .

مناضل القرغولي
6-6-2014

اما بالنسبة لنظر الاديان لعلم التنجيم فمن الطبيعي ان تحارب الاديان السماوية ما تعتقد ان مخالفته اساس لظهورها لان الانسان عبد الكواكب والنجوم وجعل لها اصنام منذ القدم ولهذا ظهرت الاديان السماوية لذا النظرة السطحية يجب ان تجعلنا نبتعد عن كل ذاك الماضي البائس عقائديا .
ولكن يجب ان ندرك ان كل العلوم التي نستخدمها حاليا وكان منها نتائج لعلوم اخرى كان اصلها من ذلك الزمن القديم زمن عبادة الكواكب كمثل الطب والرياضيات والجغرافيا والفلك والكيمياء بل ان رموز الكواكب والبروج التي كانت سائده في ذلك العصر نستخدمها الى الان فلاحظ مثلا الايام السبع التي هي مثال للكواكب السبع حيث قسمها السومريين الذين كانوا يعبدون الكواكب السبع وايضا الاثنى عشر للساعات وحسب نظام البروج الاثنى عشر وهو نظام بابلي حيث انهم اول من اكتشف الابراج وحاولوا تقسيم حياتهم حولها بل ان التقويم نفسه ان كان شمسي أو قمري يعتمد رموز فلكية اشتقت في زمن عبادة الكواكب حتى ان تغلغل الكواكب والنجوم موجودة في كل الاديان السماوية ويمكن مراجعه كتاب قصة الحضارة للتعرف على الرموز الفلكية والتنجيمية الكثيرة في الديانة المسيحية .

اذن ما يجب نفيه من ذلك الزمن القديم هو ما نفته الأديان السماوية فقط وهو تأليه الكواكب واعتبارها مؤثرة وليس نفي كل نتائج واشتقاقات ذلك الزمن والا كان يجب على الاديان السماوية محاربة كل العلوم والنتائج التي ظهرت في ذلك الزمن وابرزها كما قلنا الايام السبع بل ان اغلب الطقوس والشعائر الدينية حاليا تعتمد على انظمة فلكية وكل هذا يعني ان ناخذ السليم وننفي السقيم لذا :

1- ننفي تاثير الكواكب واعتبارها مخيرة أو ذات عقل ونعتبرها ادلة لاحداث الكون فقط ومتاثرة بهذه الاحداث .
2- وننفي العلم الحقيقي الجازم اليقيني لاي توقع ناتج من هذا العلم ونعتبره ظن قائم على دراسة ومتابعة دامت الاف السنين.

وبهذا اثبتنا مصداقية الاديان السماوية بما اشكلته على هذا العلم وبشكل علمي ومن داخل هذا العلم نفسه ولم ننفي ثمار ونتائج الاف السنين للانسان بل والاف الكتب لجميع الامم والحضارات حول هذا العلم وكما ذكرت سابقا فأن نفي ما اختبره الانسان سابقا ومنهم علماء قامت الحضارة بعقولهم وعلومهم فيه الكثير من الغباء والتكبر الذي لا نريد ان نتصف به .

اما الحديث المذكور للاشكال على التنجيم وهو ( من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبه من السحر )

فهنا الحديث لم يوضح القصد من شعبه النجوم هذه لذا كان تفسير الغير له حسب اهوائهم لذا نجد البعض اثبت علم الفلك وقال ان المقصود علم التنجيم الذي هو شعبه من السحر ولكن ان غيرت الامر وقلت لا المقصود من شعبه من النجوم هو علم الفلك وليس التنجيم فما الاثبات على خطأ كلامي من الحديث نفسه ؟

وهنا بالتاكيد سيحاول محاوري اثبات وجهه نظر الشارح للحديث بالقول ان علم الفلك معتمد في الاسلام بشكل اساسي من خلال اوقات الصلاة والصيام والحج والايات الفلكية الكثيرة في القران .
وبهذا يمكنني القول ان التنجيم مثبت ايضا في القران من ايات كثيرة ايضا كمثل فنظر نظرة في النجوم فقال اني سقيم أو علامات وبالنجم هم يهتدون أو ايات اخرى أو من خلال احاديث لبعض الصحابة كمثل من سافر أو تزوج والقمر في العقرب لم يرى الحسنى أو محاورة علي بن ابي طالب مع سرسفيل المنجم أو احاديث لابن عباس أو كلام الاشعري عن التنجيم والاعتبار به .

أي ان هذا الحديث في الحقيقة لا يثبت سلبيه التنجيم أو الفلك بل يثبت سلبيه شعبه من شعب علم النجوم ولم يوضح ما هي وانا اعتقد انه كان يقصد نظرية التأثير أو استخدام الارصاد والطلاسم للاذى كما ذكر في القران ان السحر يفرق بين المرء وزوجه .

اما قول الرسول عند وفاة ابنه وحصول كسوف ان الشمس لا تكسف لموت انسان فهذا صحيح ولم يقل أي منجم قديما أو حديثا ان الشمس تكسف لموت احد بل قالوا ان هذا الاحد هو الذي يموت بسبب كسوف الشمس ( نظرية التاثير ) ولدلالة الكسوف ( بنظرية الدلالة )
أي ان الكسوف الذي يحصل اما يؤثر على البعض فيموتون أو يدل على موت البعض وبالتاكيد الشمس نفسها لا تنكسف لموت احد .

وفي الحقيقة جميع الايات أو الاحاديث التي استخدمت ضد التنجيم من تمعن بها سيلاحظ انه غلب عليها شرح المفسر لها حسب ما يظنه فقط ولو نظر اليها بشكل مجرد من غير نظر الشراح سيراها بشكل اخر واحيانا معزز للتنجيم وليس نافي له
كمثل الاية ( فنظر نظرة في النجوم فقال اني سقيم ) ومن المعروف لدى الاحكاميين ان السقم والمرض دليله البيت السادس وهو نفسه دليل الحوادث والذي حدث مع ابراهيم عليه السلام انه رمي بالنار أو حاولوا احراقه بعد ان طمس اصنامهم أي ان الدلالة تحققت معه بشكل اخر مناسب للبيت السادس .


_________________

وعلامات وبالنجم هم يهتدون


تويتر monadhl_mosa@
فيس بوك https://www.facebook.com/nehranastrology
بريد الموقع nehran@n2007.com
بريدي الشخصي monadhl25@gmail.com
واتساب + فايبر + تليغرام 00962796033153



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
رد مع اقتباس  
 عنوان المشاركة: Re: الدلالة والتنجيم اشكالات واجوبة
مشاركةمرسل: السبت فبراير 17, 2018 9:42 am 
غير متصل
مشرف منتدى
صورة العضو الشخصية

اشترك في: الأحد مارس 13, 2016 6:19 pm
مشاركات: 6626
باختصار شديد والله احسن ما قراءت مقال منطقى باسلوب بسيط وسهل
وهذا من روائع الاستاذ مناضل .ليس مجاملة ولا تملق كما يفكر البعض
وهو حر ولا يلزمنا بشئ . شكرااا شكرااا شكرااا

_________________
إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى ...... فأولُ ما يجني عليه اجتهادُهُ...
.................................................. ............
صاحب من الناس كبار العقول
واترك الجهال أهل الفضول
واشرب نقيع السمِّ من عاقلِ
واسكب على الأرض دواء الجَهول

.............................................................

العلم للجميع ولا حجر
زكاة العلم نشره






صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
رد مع اقتباس  
 عنوان المشاركة: Re: الدلالة والتنجيم اشكالات واجوبة
مشاركةمرسل: السبت فبراير 17, 2018 10:11 am 
غير متصل
مشرف خبير
صورة العضو الشخصية

اشترك في: الاثنين فبراير 29, 2016 1:37 pm
مشاركات: 2961
احسنت ..مقالة رائع

_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
رد مع اقتباس  
 عنوان المشاركة: Re: الدلالة والتنجيم اشكالات واجوبة
مشاركةمرسل: الأحد فبراير 18, 2018 11:52 pm 
غير متصل
المشرف العام
صورة العضو الشخصية

اشترك في: الخميس فبراير 18, 2010 9:29 pm
مشاركات: 7125
مرحبا بكم

تم الإرسال من SM-N930F باستخدام Tapatalk

_________________

وعلامات وبالنجم هم يهتدون


تويتر monadhl_mosa@
فيس بوك https://www.facebook.com/nehranastrology
بريد الموقع nehran@n2007.com
بريدي الشخصي monadhl25@gmail.com
واتساب + فايبر + تليغرام 00962796033153



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
رد مع اقتباس  
 عنوان المشاركة: Re: الدلالة والتنجيم اشكالات واجوبة
مشاركةمرسل: الأربعاء فبراير 21, 2018 7:02 pm 
غير متصل
سماك رامح
صورة العضو الشخصية

اشترك في: الخميس فبراير 25, 2016 9:04 pm
مشاركات: 498
خير اجابات على اسئله بلا شك تراود الكثير


تمنى نرى تعقيب اخينا


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
رد مع اقتباس  
 عنوان المشاركة: Re: الدلالة والتنجيم اشكالات واجوبة
مشاركةمرسل: الأربعاء فبراير 21, 2018 8:19 pm 
غير متصل
نجم يتألق
صورة العضو الشخصية

اشترك في: الاثنين ديسمبر 18, 2017 7:13 pm
مشاركات: 58
جزيل الشكر لكم استاذ على اثراءنا بهكذا مقالات تجعلنا نطمئن لصحة موقفنا وتساعدنا على فك رموز هذا الكون المعقد بطريقه علميه وهذا يزيدنا ايمانا بعظمة الخالق المبدع سبحانه ..ان النهج الواضح في اعتماد نظرية الدلاله الخاليه من شبهة التأثير هي احدى اسباب انتمائي لهذا الصرح العلمي.
فقد قرأت كثيرا في المنتدى قبل ذلك خشية الوقوع في المحظور..حقيقةان ما نحمله من موروث اجتماعي تجاه هذا العلم تشوبه الضبابيه وعدم الوضوح فلا اخفيكم انني مثلا حتى اللحظه لا استسيغ ابدا مصطلح منجم فهو يرتبط في ذهني بالشعوذه والضرب بالغيب والرجم بشهب النار....اما مصطلح خبير او عالم فلكي فهو الاكثر مقبوليه واقرب للعلميه


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
رد مع اقتباس  
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 6 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين [ DST ]


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

الانتقال الى: